عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

385

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بما بقي عليهم ، خرجوا أحرار ، واتبع المجروح من عتق معه بحصة ما عتق من ذلك ، وإن لم يكن ممن يعتق عليه ، فإن كان في قيمة الجارح فضل عن باقي الكتابة ، فذلك الفضل للمجروح . [ قال : وإن كانت قيمة الجاني أقل من الأرش ، قيل للمجروح ] ( 1 ) ومن معه : أدوا بقيمة الأرش . فإن عجزوا عن ذلك ، رقوا ، وإن أدوه معجلاً ، حسب ذلك لهم مع قيمة رقبة الجاني في آخر كتابتهم ؛ لأنهم حُملاءُ بعضهم ببعض ، وأما لو قتله عمداً ، ولم يجرحه ، وقد ترك مالاً ، فلا يعتق القاتل فيه ، وإن كان ذا قرابة ، ويقال له : إن عفا السيد عن قتله ( ود دية المقتول ) ( 2 ) ، وإلا عجزت ، [ فإن أداها وفيها وفاء بالكتابة ] ( 3 ) ، عتق بها ، ثم اتبع ثانية بما عتق به منها ، يغرمه ثانية . قال ابن القاسم ، وعبد الملك : يتبع بما يصيبه من أداء ذلك في الكتابة . وقال أشهب : يتبعه بالجميع ، وإن قتله خطأً ، عتق القاتل في تركة المقتول ، إن لم يكن في ديته وفاء ، كان أجنبيا أو قربت القرابة ؛ لأنه خطأً ، إلا أنه يتبع الأجنبي بما أدى أولا من ماله ، ومن دية الجناية ، ولا يتبع القريب إلا بما أدى من الدية . قال : وإن كان للمقتول مال ، والقاتل ملي ، فإنما يؤدي الكتابة من الدية وحدها . هذا أحب إلي ، وقد اختلف فيه . قال ابن القاسم ، : يغرم القاتل قيمته ، وإن وفت ، عتق بها القاتل ، ثم اتبع ثانيه بما كان يصيبه منها ، وإن لم يكن فيها وفاء ، تمت الكتابة من مال المقتول ، وعتق بذلك القاتل ، واتبعه السيد بحصته ، مما يصيبه من القيمة ، وبما أدى عنه من مال المقتول . محمد : وذلك في الأجنبي ، فأما من يعتق عليه ، فلا يتبع إلا بما بقي من الدية . وقال عبد الملك : لا تؤدى الكتابة إلا منها ؛ من قيمته ، ومن ماله

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ت . ( 2 ) في الأصل ( ودي دية المقتول ) والصواب حذف الياء من فعل الأمر وذلك ما قمنا به أثناء التصحيح والتصويب . ( 3 ) في الأصل ( فإن أداها وقتها وفى بالكتابة ) والصواب ما أثبتناه .